
شهدت بطولة كأس العالم تطوراً لافتاً في ملف منتخب إيران، حيث قدم البيت الأبيض مؤخراً اقتراحاً جديداً لمعالجة القيود الصارمة المفروضة على الفريق الآسيوي، والتي أثارت اعتراضات واسعة النطاق حول ظروف مشاركته في المسابقة.
تتمثل هذه القيود في منع المنتخب الإيراني من الإقامة داخل الولايات المتحدة الأمريكية طوال فترة البطولة، مما يفرض عليه نظام سفر مرهق؛ يتمثل في التوجه إلى أمريكا للعب المباراة قبل يوم واحد فقط من انطلاقها، ثم العودة مباشرة إلى المكسيك. هذا الوضع دفع المدرب أمير قالينوي للتعبير عن استيائه الشديد، مؤكداً أن فريقه هو الأكثر تضرراً بين جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم. هذه التفاصيل وغيرها من المستجدات الكروية يمكن متابعتها لحظة بلحظة عبر منصات مثل يلا ماتش، التي تُقدم تغطية شاملة للأحداث الرياضية.
يتواجد منتخب إيران ضمن المجموعة السابعة في كأس العالم، إلى جانب منتخبات مصر، بلجيكا، ونيوزيلندا. وقد استهل الفريق مشواره بتعادل مثير بنتيجة 2-2 أمام نيوزيلندا في أولى مبارياته بدور المجموعات، ويستعد لمواجهة بلجيكا غداً الأحد، قبل لقاء حاسم يجمعه بمنتخب مصر السبت المقبل الموافق 27 يونيو.
في سياق البحث عن حلول، كشف أندرو جولياني، المدير التنفيذي للبيت الأبيض، عن وجود مناقشات جادة حول تعديل موعد سفر بعثة منتخب إيران إلى سياتل، وذلك قبل خوض مواجهتهم المرتقبة أمام مصر في الجولة الثالثة. وصرح جولياني لـ ”بي بي سي سبورت” بأن الرئيس يرغب في تحقيق “توازن تنافسي حقيقي على أرض الملعب، مع ضمان عدم المساس بأمننا القومي”. وأضاف أن “ما قُدم للمنتخب الإيراني كان رائعاً، ويعود الفضل في ذلك إلى الرئيس ترامب” الذي وقّع أمراً تنفيذياً سمح للفريق بالمشاركة، مشيراً إلى أنهم “وصلوا بالفعل للعب في لوس أنجلوس، وسيعودون للعب هناك مجدداً في الحادي والعشرين من هذا الشهر”.
على الجانب الآخر، نقل مصدر من داخل منتخب إيران لـ ”بي بي سي” أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم يعتبر هذه القيود “تتعارض مع مبدأ توفير ظروف متساوية لجميع الفرق المشاركة، وقد تؤثر سلباً على عمليات استعداد الفرق”. وبناءً على هذا التقييم، يستعد الاتحاد لتقديم شكوى رسمية إلى الفيفا، معرباً عن استيائه من الوضع الراهن الذي يرى أنه يضع فريقه في موقف غير عادل مقارنة بالمنتخبات الأخرى.
هذه التطورات تُبرز حجم التحديات التي تواجه منتخب إيران في كأس العالم، وتضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام معضلة تتطلب إيجاد توازن دقيق بين اعتبارات الأمن القومي والعدالة التنافسية. ومع اقتراب مواجهة بلجيكا ثم قمة مصر، يترقب الشارع الرياضي ما إذا كانت هذه المقترحات ستُفضي إلى حل يضمن للفريق الإيراني ظروفاً أفضل، أم أن الشكوى الرسمية ستكون هي الكلمة الأخيرة في هذا الملف الشائك.